جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٣نظر إلى ماله في ميزان غيره، يسعد به، ويشقى هو؛ وأقول في ذلك:
يا من رأى ماله في يوم محشره بين الموازين في ميزان إخوان به سعيداً ويلقى ذاك حسرته في ماله وهو في وكس وخسران
وعن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " رأيت ليلة أسري بي إلى السماء، رجالاً تقرض شفاههم بمقارض من نار، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خُطباء أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم "؛ وأقول في ذلك:
أيأمرنا خطيب أولي البصائر بإصلاح العلاين والسراير ويأمن من تخوفنا لقاه أليس الكل تجمعنا المقابر وتأتينا القيامة وهي حق بلا شك إليها الكل صاير سمعت سفيان الثوري يقول: العَالِم طبيب هذه الأمة، والمال الداء، فإذا كان الطبيب يجر الداء إلى نفسه، فكيف يعالج غيره؟ وأقول في ذلك:
إشف بعلمك من أتاك بدائه والعلم فيه شفاء هذه الأمة والمال داء فاجتنبه فإنه من أجله يأتيك داء الشقوة
---
٣٣ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.