جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥أغراس، فقال: " ألا أدلك على أغراس أفضل من هذا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وليس كلمة منها
تقولها، إلا غرس الله لك بها شجرة "؛ وأقول في ذلك:
الباقيات الصالحات هي التي من قالها سلك الطريق الأقوما والجاحدون لها أعد لهم غداً يوم القيامة مقصداً لجهنما
وعن ابن عُمر، قال: إشتكا فقراء المسلمين إلى النبي)، ما فضل به أغنياءهم عليهم، قالوا: يا رسول الله إخواننا أمنوا إيماننا، وصدقوا تصديقنا، ويصومون صيامنا، ويصلون صلاتنا، ونحن مساكين، لا نقدر على شيء من ذلك،
قال: " أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه أدركتم مثل فعلهم تقولون في دبر كل صلاة: الله أكبر الله أكبر [إحدى عشر مرة]، وسبحان الله [إحدى عشر مرة]، والحمد لله [إحدى عشر مرة]، تدركوا مثل فعلهم، ففعلوا ما أمرهم به، فبلغ ذلك الأغنياء، فقالوا مثل ما أمرهم به النبي (صلى الله عليه وسلم)، فرجع الفقراء إليه فأخبروه بذلك، فقال النبي): ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾ ()، أبشركم فقراء المسلمين،
تدخلون قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام "
(1) سورة الحديد: 21
- 335 -