جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢قال محمد بن يحيى: بلغني أن محمد بن سلمة، قال: دخلت
على عبد الملك بن مروان، قال: من سيد الناس بالبصرة؟ فقلت: الحسن، فقال: الحسن، مولى أم عربي؟ قلت: مولي، يا أمير المؤمنين، فقال: ثكلتك أمك، مولى ساد العرب؟ قلت: نعم، قال: بماذا؟ قلت: إستغنى عما في أيدي الناس، فافتقر الناس إلى ما عنده من العِلم، قال: صفه لي؟ قلت: أأخذ الناس بما أمر، وأترك الناس عما نهي عنه، قال: حسبك
وعن سالم، قال: سمعت الحسن يقول: يا ابن آدم، كل ما عصيت تبت، ويُوشك إن تبت الله أن لا تقع في النار؛ وأقول في
ذلك:
أعوذ بالله من غيظ ومن غضب أخاف من سطوتي أن أسلك النارا وعن صالح المزني، قال: سمعت من يقول: أيها المتصدق
على المساكين، رحمة إرحم من ظلمت
حدثنا إبراهيم بن حميد، بإسناد، قال: إلتقا زاهدان مرة، فقال أحدهما لصاحبه: إني أحبك في الله، قال: لو علمت سريرتي، لأبغضتني في الله، من حيث أحببتني له، فقال: والله، لو زهدت أعرف ذلك، لكان لي شغلاً في نفسي.
- 372