جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

وقال محمد بن مداد:

كم فتى مستدرج بالإحسان وبالثنا عن عمد إنسان وجر بالستر إليه الطغيان أستغفر الله ولي الغفران

من ظلم نفسي واكتساب العصيان

وعن قتادة، قال: كان يُقال: ما خلت الأرض قط من سبعة رهط، بهم يُسقون، وبهم يُرفع عنكم البلاء؛ وقال قتادة: وإني لأرجوا أن الحسن أحد السبعة.

وعن خالد بن عطية: أن مُسلمة بن عبد الملك، قال لخالد بن صفوان: أخبرني عن الحسن؟ قال: أشبه الناس سريرة بعلانية، وعلانية بسريرة، أخذ الناس بما يأمرهم، وأتركهم لما ينهي عنه، وأعظمهم على نفسه سلطاناً، لم يقم بقوم إماره، ولم يعرف سوقاً للتجارة، فاستغنى عما في أيديهم، فاحتاجوا إليه، لما عنده من أمر دينهم؛ فقال مُسلمة: كيف هلك قوم والحسن بين أظهرهم؟

فقال الحسن: أخبرني عن الأحنف بن قيس؟ قال: إن شئت أخبرتك عنه في ثلاثة، وإن شئت في إثنتين، قال: يُؤتي الخير، ويُوقي الشر، قال: فالواحدة؟ قال: هي أعظم الناس سلطانا على نفسه

- 371 -