جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

من كان يُؤمن بالباري فإن له في الأرض أربعة يرمونه بأذى مُنافق يُبد بغضاء وحاسده من مثله وعدواً خيره نبذا وسره غير مأمون بوايقه وشر شيطان كذا وكذا

قال: وكان الحسن يقول: لست أعجب ممن هلك كيف هلك،

ولكني أعجب ممن نجا كيف نجا؛ وأقول في ذلك:

ولست أعجب من حل في سفر لكن قل نجا منها فكيف نجا

وعن ربيعة بن كلثوم، قال: دخلت على الحسن وهو يشكو رأسه، فرأيته قد وضع يده على رأسه، وهو يقول: ﴿أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾ (1).

قال: كان محمد بن سيرين، إذا أراد أن يمدح رجلاً، قال:

هو كما شاء الله، وإذا أراد أن يذمه، قال: هو كما علم الله.

وعن المدايني، قال: ورد عامر بن قيس إلى المدينة، على عهد عُثمان بن عفان، وكان في المسجد، فمر به عُثمان وهو لا يعرفه، فقال: أين ربك يا أعرابي؟ فقال: بالمرصاد؛ وأقول في

ذلك

(1) سورة الأنبياء: 83

- TVE_