جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الباب الثالث والعشروه بية ذكر العزلة
قال: كان شرحبيل بن السمط معتزلاً عن الناس، إنما هو الدهر وحده، فقيل له: ما حملك على أن تعتزل من الناس؟
قال: أخشى أسلب ديني ولا أشعر؛ وأقول في ذلك:
بعدي عن الناس وتركي لهم أخشى على ديني أن يُستلب مني على علم على غفلة أشفقت منهم فلزمت الهرب قال: لما وقع الإختلاف بالمدينة، خرج عروة بن الزبير، فبنا بالعقيق بناء واعتزلهم، فخرج عليه أخوته يُعاتبونه، فقال: إني رأيت ألسنتكم لاغية، وأسماعكم صاغية، وقلوبكم لاهية وأذانكم واهية، فخفت أن تلحقني معكم الداهية.
قال حاتم الأصم: أنزل الناس عندك منزلة النار، لا تدنوا منها إلا وقت الحاجة إليها، إذا دنوت مقتبسا، فعلى حذر من
بعيد
•
الناس كالنار فاحذر أن تلم بهم إلا إذا شئت أن تهدي لها قبسا
- YAV -
٣٨٧ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.