جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢قال: وكتب أحمد بن حرب إلى بعض إخوانه كتاباً، فكان
فيه: اعلم - يا أخي - إنك من ميتة أهل الموتى، وأهل البلوى، وأهل السجون، وأهل القبور، وأهل النشور، وأهل الجنان، وأهل النار، قد أطال الله مناهم كلهم، فاغتنم يومك وبقية عُمرك، فمن أحب شيئاً طلبه، ومن طلب شيئاً وجده، ومن خاف من شيء هرب منه، ومن أراد سفراً إهتم له، ومن أحب اللحوق بقوم إقتدى بأفعالهم، وسلك سبيلهم، ومن فضل قوماً بالعلم، أحب أن يفضلهم بالعلم، فيكون الغالب من همومك، هم المعاد، والتزود له، والغالب من كلامك، ذكر الموت، والإستعداد له، وهو أشد شيء حتى نزل بك قط، وأهون شيء مما بعده، ويُقال: بعد الموت سبعون هولاً، أشد من الموت، ولابد من
مشاهدته ذلك، والسلام.
گا
٣٩٢ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.