جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

ما قطعت منها شيئاً، ولا بد من مشاهدة ذلك، فأما بالنجاة، وإما

بالعطب.

قال: وكتب عُمر بن عبد العزيز إلى بعض إخوانه: أما بعد فإنك إذا إستشعرت ذكر الموت نغص عليك، ثم وجب لك كل باق، والسلام.

قال: وكتب المتوكل إلى عبد العزيز، وكان في كتابه: إعتصم بالله يا عُمر، إعتصام الغريق بما ينجيه من الغرق، وليكن دعاؤك دعاء المُضطرين، المُشرف على الهلاك، فإنه قد أصبحت عظيم الحاجة، شديد الإشراف على المعاطب

وكتب الأنطاكي إلى رجل يُعزيه، ويثبت لرجل عقل: وهو يفرح بما ضره، ويحزن على ما نفعه، وسره في العاقبة، وقد تعلم أن الرزية في مالك، وبدنك، وولدك، يحط الذنوب التي تستوجب بها العقوبة، فيوجب بها رضوان الله، وأنت تتعوذ بالله منه، وتظهر منه الحزن، وتكثر منه الشكاية، وتقل منه الرضا، ولا لخايف أن يكون، إنما كرهت وحزنت على ما ينفعك، ويسرك في العاقبة، إنك لا توقن بالعاقبة، ولا تستكمل عند حقيقة

الإيمان، حتى تعد البلوى نعمة.

- T 1 -