جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

وقال أبو مالك الأشعري: ليس عدوك الذي إذا لقيته فقتلت وأجرك الله على قتله، ولكن أعدا عدو لك نفسك التي بين جنبيك، وامرأتك التي تضاجعك، وولدك الذي من صلبك، وهو أعدا عدو لك؛ وأقول في ذلك:

ليس العدو عدوا لي أحاربه بالسيف أو بالقنا الخطي والأسل لكن نفسي أعدا من عداوة من يُريد قتلي بأشياء من الحيل كذاك عرسي وأولادي عداوتهم ما دمت حيا إلى أن ينقضي أجلي

وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئاً أشد علي من نفسي، مرة لي ومرة علي؛

وقال مالك بن دينار: فطام الكبير شديد؛ وأقول في ذلك:

أترى صون نفسك بعد ما هرمت ومن العناء رياضة الهرم

وأقول في ذلك:

ما بال نفسي يوماً حين أقحمها كالجامح السابح الآبي على اللجم أعيت علي على أعلا شبيبتها وهكذا هي أعيتني على الهرم

أعداء الإنسان ثلاثة: شيطانه، ونفسه، ودنياه؛ وأقول في

- {1 V-