جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

الباب الناس والعشرون في ذكر النساء والزواج

قال ليث بن سعيد: وجدت في بعض كتب الأنبياء: إن أحسنت هذه الأمة، فكلها خمسمائة سنة، وإن أساءت فأربعمائة

سنة

قال أبو مردود المدني: كانت إمرأة شاطرة (1) بمكة، قالت: لا أستريح حتى أفتن طاووساً، وكان رجلاً جميلاً، فعرضت نفسها عليه مراراً، حتى أراها أن ذلك يعجبه منها، فقالت: متى؟ قال: هذه الليلة، فجاءته، فانطلق يمشي حتى بلغ المقام، فقال: ها هنا فاضطجعي، قالت: سبحان الله ألا يرانا الناس؟ فقال لها: أو ليس الله يرانا في كل مكان، فتابت وتركت ما كانت فيه من شطرها وفتنتها

قال أبو عبد الرحمن: في بعض الليالي المظلمة، فإذا أنا بجارية كأنها علم، فأردتها، فقالت: ويلك ما لك زاجر من عقل، ألم يكن أحد يرانا، فقلت: أي هذه، والله لا ترانا إلا الكواكب،

(1) شاطرة: أي: عاهرة.

- ET-