جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

فقالت: وأين مكوكبها؟ وأقول في ذلك:

خرجت في الليل والظلماء عاكفة صادفت فيه فتاة تشبة العلما أردتها ثم قالت لي محذرة هل زاجر العقل حتى تورث الندما فقلت ما إن أرى إلا كواكبها قالت مكوكبها محصي لنا الكلما

قال الأصمعي: إن فتى جميلاً خرج في سفر له، فوقع في فلاة من الأرض، فصاحبته إمرأة فعشقته، فقالت: أيها الفتى، هل تحسن شيئاً من الشعر؟ قال: نعم؛ قال الشاعر:

ولست من النساء ولسن مني ولا أبغي الفجور إلى الممات فلا تك تطمعي فيما لدينا ولو سرنا سنيناً في الفلات فإن الله ينظر فوق عرش ويغضب للأمور الممهنات قالت: دعنا من شعرك هذا، هل تقرأ شيئاً من القرآن؟ قال: نعم، قال الله (ل): ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ (1)، قالت: دعنا من قرآنك، فرجعت وهي خائبة.

قال ابن عباس: قال النبي (): " الكواكب أمان لأهل السماء، فإذا طمست، أتى ما توعدون، وإنها أمان أصحابي، فإذا ذهبت، أتاهم ما يوعدون، وأصحابي أمان أمتي، فإذا ذهب

(1) سورة النور: 2.