جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩الباب التاسع والعشروه في ذكر الرياسة والإمارة
ذلك
قال أيوب السجستاني: لما مات ابن أذينه ذكر أبو قلابه للقضاء، فهرب حتى أتى الشام، فوافق عزل قضاتها، فذكر للقضاء، حتى - لعله - أتى اليمامة، قال أيوب: فلقيته بعد فقلت له: ما كان عليك لو تدخل القضاء؟ فقال: ما وجدت مثل القاضي العَالِم الأمثل، رجل سابح في بحركم، عسى أن يسبح
حتى يغرق
قال: من عشق الرياسة لم يفلح أبدأ؛ وأقول في ذلك:
قل للذي عشق الرياسة أنه لا يفلح الإنسان حين ينالها
وقال الأنطاكي: طلب الرياسة حُب الدُّنيا، ومعشوق النفس، وقرة عين الشيطان.
وقال ثابت البناني: أن شاباً على عهد رسول الله () كان يلبس ويتهيأ، فلما مات رسول الله)، قصر وشمر في العبادة، فقيل له: لو كان يا هذا، لو فعلت هذا ورسول الله
-
٤٣٩ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.