جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

حي، لقرت عينه، فقال: لي إمامان، مات أحدهما وبقي الآخر، قال الله (ع): {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم

وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} (1)، فلا أزال أجتهد

قال: وكان عيسى بن مريم (ال)، إذا مرَّ بالشباب، قال: كم من زرع لم يدرك الحصاد؛ وإذا مرَّ على الشيوخ، قال: ما ينتظر بالزرع إذا أدرك إلا الحصاد؛ وأقول في ذلك:

كم زروع رأيتها خاويات قبل إدراكها لوقت الحصاد وزروع رأيتها مُدركات يتمادى بها حذار الفساد

وقال النبي (): " إذا بلغ العبد أربعين سنة، ولم يغلب خيره شره، فليتجهز إلى النار؛ وأقول في ذلك

:

إذا المرء جاوزنه الأربعون ولم يأت خيراً فلا خير فيه فإن غلب الشر فالنار مثوى لكل غشوم ظلوم سفيه وقال محمد بن مداد:

إذا المرؤ وافى الأربعين ولم يكن له في الذي يبدو حياء ولا ستر فدعه ولا تأسف عليه الذي أتا ولو جر أسباب الحياة له الدهر

(1) سورة الأنفال: 33

44 ـ