جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٤٥ولا رجاء للدنيا، والموت أقرب غايب، ﴿وَالسَّاعَة أدهَى وَأَمَرْ﴾ () "؛ وفي ذلك أقول:
إنتظاري مع الحياة عيائي في صباحي وبكرتي ومسائي وكذا الفقر أتى كيف حالي إن أتى الداء كيف لي بالدواء هرم أرتجي وغايب سوء لا رعي الله غايب الأسواء
كان أبو سعيد الخدري، يقول: سمعت رسول الله () إن أشقى الأشقياء من إجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب
يقول:
"
الآخرة "؛ وفي ذلك أقول
إن أشقى الأنام من حالف الفقر ومن بعده العذاب الأليما وكذا قال صادق الناس قولاً خاتم الأنبياء كان عليما
قال: دخلت عائشة على أبي بكر رضي الله عنهما، وهو
يعالج ما يعالج الميت، فلما رأت نفسه في صدره، تمثلت
:
أمأوى ما يُغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر
فنظر إليها أبو بكر، كهيئة الغضبان، وقال: ليس هكذا ولكن قولي: {وَجَاءَتِ سَكرَهُ المَوتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ
(1) سورة القمر: 46
45
٤٥ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.