جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

أعاذنا الله وإياك

من جاحم ساكنها يشقى

000

يا وارد النار قد أمعنت في ضحك ولست آمنها يا وارد النار فهل أتاك بشارات السرور بأن تحل جنة مأوى خيرما دار فكن من الضحك في خوف وفي وجل واطلب من الله سكنى دار أبرار لا تأمنن لمكر الله يا فرحاً فالله أوعد من يعصيه بالنار ولا تكن قانطاً من فضل رحمته فالله يقرض قنطاراً بدينار لا يظلم الله عبداً وزن خردلة لكن يُضاعفه أجراً بإكثار أعد تسعاً وتسعيناً فرحمته لم يحرمنها سوى طاغ وكفار فرحمة وسعت كل الخلائق قد عمت وتمت لنا في هذه الدار

000

من أتى الله بالفؤاد السليم عائذاً بالمهيمن القيوم حامداً للإله في شربة الماء النقاح الزلال غير الحميم إن هذا النعيم يُسأل عنه عند حشر الورى بيوم عظيم يوم يلق الورى سكارى حيارى ويكون الحميم غير الحميم كل شيء تلتذه من طعام وشراب وصحة في الجسوم وأمان الطريق والنوم في الظل ولبس الكتان فوق الحزوم

- 452 -