جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤يحدث لك الله بها نعمة ونعماً تعقبها أخرى فكل ما ازددت له شاكراً زادك من أنعمه عشرا واعلم بأن الشكر إلهامه إياك أن تحمده شكرا
وكم آمل أمراً فقصر دونه و مقصر نال الذي كان آملا وما الموت إلا خبط عشواء من يُصب يُمته ومن يُخطي يُعمر فيمهلا وما الناس إلا هالك ظل باكياً على هالك ذاق المنية أولا ولو علم الباكي لعز بكاؤه على عُمره إذ ضاع منه سبهللا
000
لو علمنا بقيت الآجال لرغبنا في صالح الأعمال وبكينا لها أشد بُكاء وقصرنا في طائل الآمال ما حصلنا منها على طائل لكن أطلنا الآمال فوق الجبال آمل طال فوق عُمر قصير وانقطاع الآمال بالآجال بينما المرؤ كاملاً وسويا إذ هو الميت بين أيدي الرجال لهف نفسي ولهف نفسي على عُمر نبذناه مثل نبذ الخلال لو نظرنا بفكر قلب صحيح لوجلنا أشدما أوجال غير أنا نقول قول عبيد وعبيد قد كان غير مذال
-
454 -
-
٤٥٤ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.