جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٥٩لست أدري إن مت ماذا ألاقي في حسابي يا غفلتي يا سباتي أأرى في جاحم تتلظ مبلسا أم مُقابل الخيرات أين دمعي وأين عزمة نفسي لطالبي أطايب الجنات أألتهي بالرقاد أم أنا ساه بسرور من أطيب اللذات إن أرمها على الهدى تتمادى وتداعى باللهو والشهوات أنا منها في شدة وجهاد في مقاساتها على الخيرات رب أشكو إليك من ظلم نفسي فاعف عني يا خالقي فلتاتي فاعف عني من جورها وبلاها إنها لي أشد أعدى العدات
قال: قيل لمحمد بن علي بن الحسين: من أعظم الناس قدراً عند خالقه؟ قال: من لم يبال بالدنيا في يد من كانت عنده؛ وأقول في ذلك:
من لم يُبال بما في الأرض من مال ومن حواها بأكناز وأقلال فذاك أعظم قدراً عند خالقه يعيش ما عاش في عز وإجلال
وعن ميسرة، قال: ما لنا لا يأتينا زمان إلا بكينا منه، ولا تولى إلا بكينا عليه؛ وأقول في ذلك:
ما عشت في زمن إلا وقلت له ما أحسن الزمن الماضي من الزمن حتى إذا إنصرف اللاي بكيت على ما فات مني بطول الهم والحزن