جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وعن النبي (): أنه تلا قول الله (ال): ﴿وَأَنذِرهُم يَومَ: الحَسرَةِ إذ قضي الأمرُ وَهُم فِي غفلةٍ وَهُم لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ().

وقال محمد بن مداد، في ذلك:

عجبا مني ومن غفلتي وا حسرتا من موقف الحسرة إذ لست أدري أإلى جاحم أساق أم أنعم في جنة وإنني من ذاك في رقدة أو غفلة من أعظم الغفلة كأنني قد قيل أنعم بها فأنت في أمن من الشدة

وقد قال الله تعالى: ﴿اقتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُم وَهُم فِي غَفْلَةٍ معرضُونَ﴾ (2)؛ قال الحسن: أهل الدنيا في غفلة، فإذا ماتوا

إنتبهوا.

{

نحن في غفلة من الغفلات كل يوم وساعة الخلوات قد أتت في كتاب ربك نذرّ حسرة الموت عند لقيا الممات

ولي في مثله:

يا لقومي من حسرة الحسرات من رقادي وكثرة الغفلات من رقادي والموت لا شك آت ورقادي كرقدة الأموات

(1) سورة مريم: 39.:

(2) سورة الأنبياء: 1.