جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٦١

كما يتعاهد الوالد ولده بالخير "؛ وأقول في ذلك:

كم يأتي من البلوى في المال والنفس وما تهوى فالأجر يعظم بالبلوى حمل عبد وهو لا يقوى فالحُب من ربك أن تبلى وتمسك النفس عن الشكوى

وعن مسروق، قال: قال رسول الله): " لا تسبوا (الدنيا، فنعم مطية المُؤمن، عليها يبلغ الخير، وبها ينجوا من الشر "؛ وأقول في ذلك:

نعم المطية دنيانا إذا اعتبرت تنجي من الشر والخيرات يرجوها إذا أبتغيها رضى الرحمن كان لنا ثوابه لخطايا النفس يمحوها

وقال محمد بن مداد، في مثله، ونعم الأبيات الحاثه على

الخيرات:

دع سب دنياك إن الله جاعلها مرقات خير إلى الخيرات مرقاها وذم نفسك إن قارفت معصية فلا تذمنها والله براها نعم المطية دنيانا إذا إمتطيت لصالحات مع الأخرى ترجاها ما يفعل العبد من خير وسينةٍ من وزن خردلة إلا سيلقاها فمن بناها بخير طاب مدخله ومن بناها بشر ذم عقباها فراقب الله وافعل ما تسر به ووال نفسك خيرات تولاها

-11 -