جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٨٠

قال: لبس سليمان بن عبد الملك يوما ثياباً، فأعجب بنفسه، ومعه جارية حظيه قائمة على رأسه، فقال: تزين هذه الهيئة؛ فقالت شعراً:

أنت خير المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للإنسان أنت خلو من العيوب ومما يكره الناس غير إنك فان وأقول في ذلك:

صدقت في المقال دون المعاني حين قالت لي بأنك فان كل شيء يروق عينك يفنى والبقاء للمهيمن المنان

وقال: كنت مع مولاي جرير بن سليمان، وهو يسير مع علي بن أبي طالب إلى الشام، فلما انتهى إلى مدائن كسرى، وقف ثم تمثل، فقال:

جرت الرياح على محل ديارهم وكأنهم كانوا على ميعاد وأرى النعيم وكل ما يلهي به يوماً يصير إلى بلا ومعاد

وقلت في ذلك معارضاً له:

والطير والأمطار داعية البلا لمنازل وشوامخ الأطواد ونعيم من سكن المنازل راحل عنهم ويرحل مسرعاً بنفاد