جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٨١6
وعن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال فيما قال: وصيتي إليكم بالله (ع)
أن لا تشركوا به شيئاً، ومحمد () لا تضيعوا له سُنة واتبعوا سُنة هاذين العُمرين؛ وأقول في ذلك:
ربي وربكم لا تشركون به وسنة المصطفى كونوا لها تبعا
قال الأصمعي: كان ملك من ملوك غسان، لا يبلغه عن أمرأة جمال إلا أخذها، فأخذ إبنة يزيد بن الصعق الكلابي، فوفد إليه وحده مُبتدياً، وكان إذا ابتدا لا يحجب عنه أحد، فوقف بين يديه،
حيث قال:
يا أيها الملك المقيت أما ترى ما هذه الأكوان ما ذا الشان هل تستطيع الشمس أن تأتي بها ليلاً وهل لك بالمليك مكان واعلم وأيقن أن ملكك زايل واعلم بأن كما تدين تدان فأجابه الملك، فقال:
6
إن الذي سكنت فؤادك خطة مرفوضه آلان يا ابن کلاب فارجع لحاجتك التي طالبتها والحق بقومك في هضاب أراب
وقلت على معارضته ومثله:
قل للذي ملك البلاد بسيفه هل يستطيع لألفه الملوان
-^1 -
٨١ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.