جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٩١

ليأتي الناس بأعمالهم يوم التقى الجمعان في الحشر فجئتم أنتم بأعمالكم محمولة بالظلم والوزر نبي الهدى وجهه مُشرق كالبدر

قال وليي منكم المُتقي ومن حباه الله بالبر

قال أبو بكر (ه): كنت مع النبي ()، فنزلت هذه الآية: ﴿فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾ ()، فقال: يا نبي الله، فإني لأرى ما عملت من مثقال ذرة من شر، فقال: " يا أبا بكر، فما رأيت في الدنيا مما تكره فمثاقيل الذر الشر، ويدخر مثاقيل الخير حتى يوفيكم الله يوم القيامة "؛ وأقول في ذلك:

إن مثقال ذرة لك ذخراً تلتقيها صبيحة الميعاد يوم تطوى السماء كالطرس طيا ويكون المهاد غير المهاد وعن صعصعة، أنه قدم على النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلما سمع بهذه الآية: ﴿فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره﴾ (1)، قال: حسبي الله، لا أسمع من القرآن غيره.

وعن عوف بن حارثة الطفيلي، أن ثمامة أخبره، أن النبي

(1) سورة الزلزلة: 7 - 8

•

-91 -