جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٩٢

، قال: " يا عائشة، إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من

الله طالباً "؛ وأقول في ذلك

فلمحقرات ذنوبنا طلاب جمعت وضم جميعهن كتاب فعلى الذنوب حقيرها وكبيرها يوم القيامة للحساب حساب

"

:

حدثنا الرقاشي، عن أنس، قال: قال رسول الله إبكوا، فإن لم تجدوا بالبكاء فتباكوا، فو الله، إن أهل النار ليبكون الدموع ثم الدما حتى تنقطع، ثم تصير جداول، فلو أن السفن أجريت لجرت "؛ وأقول في ذلك:

إبكوا وإلا تباكوا خيفة النار فإن ساكنها في الذل والعار دموعهم من دماء لا فواق لها مثل الجداول تجري جري أنهار لو السفين بها تجري لقلت جرت سفن البحار ثرى أو كوكب سار

وعن عبد الله بن عُمر، في قوله تعالى: ﴿ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك﴾ (1)، قال: أهل جهنم ينادون مالك أربعين عاماً

فلا يُجابون، ثم يقول: ﴿إنكم ماكثون﴾ (1)، فيدعهم مثل الدنيا فيقولون مثل الدُّنيا: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون * قال أخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ ()، فبئس القوم بعدها، إذ كان إلا

(1) سورة الزخرف: 77

•

(2) سورة المؤمنون: 107 - 108.

- AY-