الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

المنصوص عليها في الكتاب أو السنة أو الإجماع فإذا جاء النص عن واحد من هذه الثلاثة نصا متفقا عليه وجب قبوله وحرم خلافه، وكان ذلك دينا يدان لله به فمَنْ خالفه خرج عن الدين إلى الفسق ـ والعياذ بالله ـ ويكون ذلك في الاعتقاد كالقول برؤية الباري عل، وثبوت زيادة الصفات على الذات، والقول بالخروج من النار، وولاية مَنْ حَرَّم الله ولايته كاليهود والنصارى والمخالفين لأهل الحق من فرق الإسلام، وولاية من شهر بالأحداث في الإسلام ويكون في العمليات والتركيات كالوقوف بعرفة للحج في غير تاسع ذي الحجة أن من أحد، وكزيادة صلاة على الخمس يعتقدها فرضا مثلًا، وكأكل الميتة في غير الضرورة ولحم الخنزير والدم، ومثل هذا كثير يُعرف بالوقوف على النصوص.

لو

صح

ذلك

وأما مسائل الرأي فهي التي ليس فيها نص قاطع من كتاب ولا سنة ولا إجماع، واحترزنا بالقاطع عن النصوص المحتملة للتأويل وأخبار الآحاد فإن الخلاف العلماء بين وقع في مواطن جاءت فيها نصوص إما عامة فيأخذ البعض بعمومها والبعض يخصصها بدليل آخر، وإما أن يكون النقل غير متفق عليه فيخصصه بعض دون بعض أو يعارضه بدليل أقوى منه، وللخلاف أسباب كثيرة ولعدم القاطع بواحد منها وقع الخلاف رحمة بمعنى أنه سعة للأمة والقاطع من النصوص يضيق على الناس خلافه ـ والعياذ بالله» انتهى كلامه رحمه الله (1).

وأما قول العلماء: «أن الرأي لا ينصب دينًا فمعناه: إن ما كان في مسائل الرأي وهي التي وقع فيها الخلاف لعدم النص القاطع فيها من كتاب أو سنة

الإمام الربيع»، و «تحفة الأعيان»، وغيرها كثير، كانت وفاته في سنة 1332 هجرية، ودفن في

«تنوف» بـ «نزوى».

(1) السالمي، عبد

الله

بن حميد، العقد الثمين، 32/ 1.