الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب
145
هل مثل هذا الحمل المبني على الظن أو عليه وعلى دلائل الأحوال و قرائن الأفعال يبنى عليه حكم، لأن ما تقدم من تحرير وتقدير، وتوضيح و بيان فيه غنى عن هذا مع أنه إذا قيل نعم يبنى عليه حكم متى احتيج إليه مع ظهور الأمارات والدلائل فغير خارج عن دائرة الحق وناهيك بما هم به، وقاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله من هذا القبيل للثقفي الذي طلق نساءه الأربع على عهد عمر له هو قسم ماله بين بنيه، فلما بلغ ذلك عمر قال: «إني. لأظن الشيطان مما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه نفسك وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلا، وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن منك ولأمرةً بقبرك، فليرجم كما يرجم قبر أبي رغال».
في
قال العلماء: في كلام عمر ما يدل على إبطال الحيلة على منع التوريث، وإن الشيطان قد يقذف في قلب العبد ما يسرقه من السمع من إخوانه، وأنه يرجم القبر عقوبة للعاصي، وإهانة وتحذيرا وغدرا عن مثل فعله وأبو رغال «اللسان»: «بكسر الراء كان رجلًا عشارًا في الزمن الأول جائرًا وقبره بين مكة والطائف يرجم إلى اليوم»، انتهى كلام صاحب اللسان.
قال
في