الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧الباب العاشر: المراسلات والنصائح الإخوانية
147
فأقول لكم - نصيحة وإرشاد إلى ما هو الحق - لا تجعلوا عنايتكم في ذلك البناء المضار للمسجدين الشريفين مسجد الشجرة ومسجد الجامع فإنه يصير وسيلة لأهل البطالات وسببًا لتفريق جماعة مسجد الشجرة الذي هو أشرف مسجد في بلادكم، وأهم معبد فيها فاصرفوا غلل أمواله في إصلاح أمواله، وفي تنزيهه وتنزيه بئره، وحياضه وبناء ستر عليها وتنزيهها يوميا، واتخاذ كل وسيلة إلى ذلك حتى لا يبقى شيء من غلله معطلا، وإذا زاد عن جميع المصارف، فالأفضل صرفه في المساجد المهمة كالمسجد الهابط وكمسجد النساء، واتخاذ الستور عليها لا فيما هو ضرر على هذا المسجد بتفريق جماعته وباتخاذ وسيلة لأهل البطالات ذلك لا خير فيه في هذا الحال دنيا، ولا أخرى بل هو مفسدة وشر دنيا وأخرى، ولا تتوهموا أن كل ما يطلق عليه هذا الاسم لا يصح أن يوصف بهذه الصفات.
والله در عمر بن الخطاب الله فقد كتب للولاة أن يهدموا كل مسجد بني مضارًا لمسجد قبله بتفريق جماعته، ثم إني أقطع لكم بأنكم تضمنون ما تصرفونه من أموال المساجد في ذلك المسجد، ولا تعتقدوا أني مقلدا أحدًا منكم في ذلك لأني أعلم المكان وأعرف بالحال.