الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
رسالة من هلال بن حمد للشيخ العثماني
م الله الرحمن الرحيم
إلى جناب الشيخ المود الفاضل الفقيه زاهر بن عبد الله العثماني ـ سلمه الله تعالى - سلام عليك ورحمة الله وبركاته محبك بخير لا زلت بعافية وبعد: فبصباح هذا اليوم وصلني بيانك المتضمن نبأ وصولك من مطرح فسررت به وأشكرك عليه راجيًا لك من الله الكريم دوام الصحة، ثم أخر العصر من اليوم المذكور وصلني بيانك المخبر بوصول سعيد بن محمد المجبر المحروقي إليك، وما أوضحته إليَّ عنه لا سيما بخصوص قضية زواج ابنته لعباس بن حارث ذلك الزواج الذي كون بين المشايخ حملة العلم خلافات يأسف لوقوعها اللبيب كل ذلك علمته وفهمته، وعليه فإن القضية المذكورة هي لم تزل على بالي ليلا ونهارًا منذ أن غادرت العاصمة، ولكنني تريثت عن الإسراع في التكلم بشأنها لأمرين أحدهما: الأعمال الملقاة على عاتقي، ولأن القاضي الشيخ سالم بن سيف الأغبري لم يستطع الحضور إلى البرزة عدة أيام لسبب ضربة أبرة حقن بها في مستشفى مسقط، وثانيها: طلب الدواء الناجع لعلاج هذه القضية لأنك تعلم جيدا حالة كل من حارث وابنه المذكور وسعيد بن محمد.
ولقد تكلمت مع حارث في يوم الجمعة الماضي فكان جوابه لي أكثر تصلبًا وبعدا عن الموافقة من جواب ابنه الذي سمعناه منه في مطرح، ولكنني لم أيأس من حصول المطلوب بما سمعته من المذكور، ثم بالأمس حضر عندي سعيد بن محمد المجبر، وأبديت له بما عندي من النصيحة فكان جوابه أولا جميلًا حيث أعرب عن موافقته برد ما رفعه ابن حارث لزواجه بابنته، ثم أعقب هذا الكلام بقوله أنه بريء من ابنته هذه، ولا يتكلم في قضيتها بشيء فعجبت من سرعة تغير طبيعته، ولكنني أبقيت العزم على ما هو فيما نرومه من التوفيق