الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٣٩39
الباب الثاني
في النجاسات والطهارات
الغسل من الجنابة والحيض والنفاس وغسل الميت
سؤال: المشرك إذا أهدى ثوبًا لمسلم، هل تجوز به الصلاة بعد الغسل أم لا يشترط الغسل؟
الجواب تجوز به الصلاة بعد الغسل إذا لم ير أو يعلم به نجاسة ما لم يكن مما لا يحل له لباسه كالحرير للرجل، وما لم يكن به ما يفتن المصلي أو يشغله عن صلاته لأنه لا ينجس على الأصح ما باشروه بأبدانهم، ولو كانت رطبة فالله أباح نساء أهل الكتاب، ومعلوم أنه لا يسلم من عرقهن من يضاجعهن ولم يثبت في كتاب ولا سنة الأمر بالاغتسال من رطوباتهن، وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم من مزادة مشركة وأكل من الشاة التي أهدتها إليه يهودية من خيبر ()، وأكل من الجبن المجلوب من بلاد النصارى، وأكل من خبز الشعير سارية المسجد (3)، وهو
من
عند يهودي
أثال (2) دعاه، وربط ثمامة
في
بن
مشرك، وأنزل وفد ثقيف في المسجد (4).
6 (M)،
(1) الحديث رواه أبو داود برقم: (4503)، والإمام أحمد في مسنده برقم: (3534)، وبرقم:
(2788)
(2) ثمامة بن
أثال: صحابي ثبت على إسلامه، وكان مقيما باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة
وتصديقه، ويقول: إياكم وأمرًا مظلمًا لا نور فيه، قتل في سبيل نصرة الحق.
(3) ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، 258/ 1.
(4) قال ابن الأثير: فأنزلهم في قبة المسجد. انظر ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 258/ 2.