الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٥١

الباب الثالث: في الوضوء والتيمم والصلاة وأحكامها والأموات

51

الجواب: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته - يا عبد الله ـ أقول: على صفتك أن هذه الجماعة الآتية هي غير جماعة المسجد القائم، والرجل إذا كان قد دخل في صلاته فليتم صلاته وصلاته تامة إلا إذا كان عالما أنهم سيقيمون للصلاة جماعة في وقته ذلك وقام يصليها منفردًا فأقاموا صلاتهم وهو فيها فأخشى عليه فساد صلاته ولا قائل بأن على الجماعة انتظار مثل هذا حتى يتم هو صلاته، فافهم ذلك، والسلام

سؤال: وفي المدارج:

وخارج من داره وقد حضر وقت أدائها يصليها حضر كذا إذا ما فسدت في حضره وشاء أن يقضيها في سفره والحكم إن أضاعها كحكمه إن فسدت عليه دون علمه أما التي نسيها فحيث ما يذكرها أداؤها قد لزما بين لنا معنى هذه الأبيات، وأنت مأجور إن شاء الله؟

الجواب: ورد في الشرح ما معناه إذا خرج المسافر من بلده بعد أن دخل وقت الصلاة الرباعية كما إذا خرج بعد الزوال أو بعد وجوب العصر أو العشاء فإنه يصلي تلك الصلاة أربع ركعات سواء تعدى العمران أو لم يتعد، وانتهى إلى الفرسخين أو لم ينته لأنها وجبت عليه أربعًا فلا معنى لطرح بعض ركعاتها، وقيل: إذا صار في حد السفر صلاها قصرًا لأن تأخيرها إلى ذلك الوقت جائز اتفاقًا، وحكى ابن المنذر في القصر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم، وقيل: هو مخير فإن شاء أتم وإن شاء قصر لأن لكل واحد منهما علة توجبه، ولا مرجح لأحد منهما على الأخرى، واختلف القائلون بالتمام فمنهم من قال: إنه يصليها وحدها في وقتها ولا يجمع إليها الثانية،

(1) کتاب مدارج الكمال» تأليف الإمام نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي.