الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٥٧الباب الثالث: في الوضوء والتيمم والصلاة وأحكامها والأموات
OV
زي العرب»، وقال طاووس: «أنها عمامة الشيطان»، وثبت أن التلحي سنة مأمور بها، وأنها هيئة حسنة فعلها طائفة من الصحابة واستقر فعلها بعده
كما هو
المشاهد.
وكما قال مالك: «أدركت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين محنكا»، وكما قال القرافي: «ما أفتى مالك حتى أجازه أربعون محنكا فهو سنة»، وهو من حيث إنه سنة في الصلاة وغيرها على سواء كما أن الأقتعاط منهي عنه في الصلاة وغيرها فمن صلى وهو غير مرسل، ولا ملتح فصلاته تامة إذا أتى بها على الوجه الشرعي، وتركه سنة من سنن اللباس لا يقدح في صلاته ما كانت على الوجه الشرعي، إذ ليس من شرط صحتها التلحي أو إرسال الذؤابة، وإن من شرطها الساتر الطاهر عند الإمكان نعم من كمالها الهيئة الكاملة، وقد يترك الأكمل للكامل لعذر أو لمقتضى حالٍ ولا نقص ولا ضعة في ما لم يكن ترك سنة لمخالفة السنة فذلك عصيان.
ذلك
وقد يكون الترك غفلة أو إهمالا ومتى حصل الاحتمال للمسلم فالعدول إليه أولى لا سيما من كان من ذوي الهيئات كأهل الفضل والسمات، وبالأخص أهل العلم ويحسن استظهار أهل العلم بوجه لائق فيما ظاهره من فعلهم أنه خلاف الأولى كي يستفيد منهم علمًا أو يفيدهم علمًا إن كان لذلك أهلًا كما ينبغي إرشاد الجاهل بوجه يوافق حاله إلى ما هو السنة، وإلى ما هو الأولى بحسب المقامات فإن ذلك من النصيحة والنصيحة من واجب المسلم، ومن العجلة العيب على أهل العلم فيما ظاهره أنه خلاف الأولى قبل أن يعلم ما عنده فيه من علم أو عذر، ومن الجهل بالسنة والقول بالمجازفة عيب من عاب على من أرسل الذؤابة من العمامة، كما أنه الخطأ البين توجيه من فعل ذلك في أغلب أحواله مع ما ورد عنه في ذلك من سنة أخرج الطبراني والبيهقي من حديث ابن عمر الله الله قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
من