الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٦٢62
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
متمسكًا بما كان عليه، ولما أصبح يوم غدٍ انكشف الحال واستبان الأمر بصحة الهلال بالأمس فمن المصيب من الفريقين من أفطر ظانًا جواز الفطر بكلام البرقيات ووافق الفطر أو مَنْ ثبت صائمًا لأنه لم ير الهلال ولا شهد العدلان، بصحته ولا شهرة بغير كلام البرقيات، ما الحكم في ذلك نرجو الجواب؟
الجواب: إن المصيب من الفريقين من ثبت صائمًا متمسكًا بما كان عليه لازمًا فى حينه ذلك حتى يرى الهلال أو يراه من تقوم به الحجة أو يكمل ثلاثين يوما، وتقوم الحجة في الإفطار بالعدلين أو الشهرة، ويصام بالواحد لما روي عنه في حديث ابن عمر قال: «تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم إني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه) رواه أبو داود، والدارقطني وحديث عكرمة عن ابن عباس عند أهل السنن، قال: «جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال يعني هلال رمضان فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدًا» (2).
6
قال:
وقال طائفة من العلماء: لا يصام إلا بعدلين واستدلوا بما في حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: «فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا (3) وبما في حديث أمير مكة الحارث بن حاطب عند أبي داود والدارقطني قال: «عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنسك للرؤية فإن لم نره وشهد
(1) راوه أبو داود في سننه برقم (2343) باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان. (2) رواه أبو داود في سننه برقم (2341) باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، والترمذي في سننه 293/ 3) برقم (685) باب ما جاء في الصوم بالشهادة.
(3) رواه النسائي في السنن الصغرى 21/ 7 باب قبول شهادة الواحد على هلال شهر.