الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الباب السابع: في الحج

19

وإذا نظرت إلى ما كان من جابر وغيره ممن باع من الصحابة على عهده وإلى قوله: «كنا نبيع سرارينا أمهات أولادنا، والنبي صلى الله عليه وسلم فينا حي لا نرى بذلك بأسًا) وفي رواية أحمد وابن ماجه عن أبي الزبير عنه، وقوله: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا» في رواية أبي داود عن عطاء عنه رأيته مجرد فعل منهم من غير تقرير منه، و لذلك جمع بعض العلماء بين هذا وبين ما روي عنه من منع أمهات الأولاد بقوله لعله كان ذلك مباحًا أول الأمر، ثم منع، ولم يشتهر المنع، ولقصر زمن أبي بكر وكثرة الحوادث لم يظهر، وظهر في زمن عمر فنهى عنه وعلى كل حال فالخلاف إنما هو في بيع السيد الذي أولدها لا في أولاده بيع من بعده، وهي ذات ولد منه لأنها حرة إما بموته وإما بنصيب ولدها وعلى القول الثاني، فالخلاف هل عليها أو على ولدها نصيب سائر الورثة وذلك كمن أعتق شخصا له في عيد.

بيع

أما على القول الأول فليس لهم عليها ولا على ولدها لأنها حرة بموته كما هو ظاهر الأدلة مما روي عنه من قوله في أم إبراهيم: «أعتقها ولدها»، وقوله: «لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها السيد ما دام حيًّا وإذا مات فهي حرة».

سؤال: ومن ولي المرأة إذا لم يكن لها أب وأم وإخوة؟

الجواب: الأقرب فالأقرب، وإذا كانت تلتقي مع أحد في نسب فهو وليها، وهو يلي تزويجها وإلا فالسلطان ولي من لا ولي له، ولا ولاية في تزويج نفسها، وإنما لها على وليها أن يزوجها عمن تهواه من أكفائها.

(1) رواه أبو داود في سننه برقم (3954) كتاب العتق.