الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

6

(2)

وابن ماجه عنه قال: ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أعتقها ولدها) وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: «لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها السيد ما دام حيا، وإذا مات فهي حرة» (2)، ورواه مالك في الموطأ والدارقطني من طريق آخر عن ابن عمر عن عمر موقوفا، وخالف في ذلك بعض الصحابة كعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله فعند أحمد وابن ماجه عن أبي الزبير عن جابر أنه سمعه يقول: «كنا نبيع سرارينا أمهات أولادنا والنبي صلى الله عليه وسلم فينا حي لا نرى بذلك بأسا» (3) هكذا بنون الجماعة ولا بالياء، التحتية وعند أبي داود عن عطاء عن جابر قال: «بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا»، روى ابن سيرين عن عبيدة السلماني قال: «سمعت عليا يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن ثم رأيت بعد أن

يبعن».

قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحبُّ إليَّ من رأيك وحدك في الفرقة، ثم انظر هل كان من علي ذلك رأيًا ونظرًا إلى أن الوطئ الذي كان منه الولد كان بملك اليمين، وهو يبيح البيع، وهو نظر ما أدقه لولا الأثر ولا حظ للنظر مع الأثر، وهو رجوعه ورجوع جابر إلى ما ذهب إليه عمر من المنع محض وفاق لعمر أم لاطلاع على ما اطلع عليه عمر من دليل على ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان الثاني فما وجه رجوعه بعد كما آنها عن عبيدة السلماني عن علي، ولم يؤثر عن جابر رجوعًا بعد

سمعت

عمر

(1) رواه ابن ماجه، 840/ 2 باب أمهات الأولاد برقم: (2516).

(2) في موطأ الإمام مالك، 137/ 2 برقم: (1476).

(3) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (14158)، وابن ماجه باب أمهات الأولاد برقم: (2517).