الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
أني
:
والله ما أبتاعهما، فقال المسور والله لتبتاعهما فقال والله ما أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار ولولا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الجار أحق بسقبه» (1) ما أعطيتهما بأربعة الآلف، وأنا أعطي بها خمسمائة دينار فأعطاها إياه» رواه البخاري، وحديث جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به» (2) رواه مسلم والنسائي وأبو داود، فكلا الحديثين دليل على اعتبار حق الشركة، وفيهما أنه وإن صح البيع فلا سلامة من الإثم، وعلى كل حال فبيع الوكيل كبيع الموكل صحة وفسادًا ومراعاة للحقوق وإهمالا وحملا وذما بقي هل للوكيل الإقالة كالموكل أم لا؟
والصحيح أن ليس له إن لم يكن مفوضًا إليه ذلك أما إقالة الموكل فيما باع وكيله فصحيحة ثابتة حكما ما لم يكن هناك خداع ورده ما بلغه عن القيمة وإبطاله عنه ما بقي في ذمته أو ماله مقو للإقالة الثانية ومؤكد لثبوتها عليه حكمًا، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان البائع بنفسه أو كان البيع من وكيله لأن إقالة النادم حض عليها الشارع ورغب فيها لا يقال إن الإقالة محلها البيع ومطلبها من البائع، والبيع إذا كان من الوكيل فطلب الإقالة ينبغي يكون منه إذ لا فرق بين ما إذا كانت منه إن جعلت له وبين ما إذا كانت من الموكل في البيع، بل كونها من الموكل أقوى وأثبت لأنه في شبه وملكه وبيعه لأنه هو البائع في الحقيقة وذلك نائب عنه.
أن
(1) رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم: (2225) باب الشفعة، وأبو داود برقم: (3517) والنسائي في السنن الصغرى برقم: (4685).
(2) رواه الإمام مالك في الموطأ، 89/ 2 برقم: (1407)، والإمام أحمد في مسنده برقم: (14704).