الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

بلاده بدلا من الربية وسماها ريالًا سَعِيديًا فسحب بالريال الواحد ثلاث عشرة

ربية وثلث. ربية.

وكان لعملته هذه شأنها تتبادل مع غيرها من العملات كالريال الخليج وريال المملكة ودينار البحرين ودينار الكويت وغيرها من العملات تبادل الصرف وصار ما بقي منها في أيدي الناس بعد الوقت المحدود لا قيمة له، فمن كان عليه لغيره مئة ربية أو ألف ربية مثلا ولم يسلمها له في الوقت المعين الذي عينه السلطان، وأشعر به الناس لسحب الربية بالعملة الجديدة فعليه أن يوفي غريمه عن المئة سبعة أريل ونصف ريال وعن الألف خمسة ريالا كما عين ذلك الحاكم الذي أخرج العملة في البلاد وتعامل بها

وسبعين

الناس.

أما الريال النمسوي المضروب من الفضة على وزنه المعروف، وهو المعروف عندنا بالريال الفرنسي والقرش الفرنسي فمن كان عليه لغيره مئة قرش مثلا أو ألف قرش فلا يلزمه أن يوفي غريمة غير ما عليه من القروش لأن ذلك الواجب عليه، وذلك حق الغريم ولا يُلتفت إلى ما كان من التحكم على الناس بالتحديات التي يأباها الشرع، ولا تنطبق على قوانينه إلا بمجرد الإدعاء ممن كان منه إذ ليست القروش كالربية الممنوعة المسلوبة المعنوية بما أخرجه الحاكم عنها بدلًا، ولأن القروش لا تزال لها شأنها ولها قيمتها، وإن انخفضت في حال وارتفعت في حال آخر فهي تتضارب مع هذه العملة الجديدة، ومع غيرها من العملات تارة تعلو، وتارة يُعلى عليها.

وعلى ذلك فتحديد القرش بقيمة معلومة أمر لا يستطاع لأنه غير مضبوط القيمة، وإن كان مضبوط الوزن وما كان كذلك فتحديده بقيمة لا تزيد ولا تنقص تسعير، والتسعير حرام مطلقًا على قول الجمهور، لحديث ابن عباس عند الربيع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عام سنة - وإنما سمي عام سنة لشدة