الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٩٥الباب الثامن: في البيوع والإجارات والشفعة
غلائها ـ أن يسعر عليهم الأسواق فامتنع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القابض الباسط هو المسعر ولكن سلوا الله»)، وحديث أنس عند غير الربيع قال غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله: لو سَعرت، فقال: «إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله، ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال (2) هذا ولا مصلحة للأمة فيما يخالف قوانين الشرع، ولا حفظ الحقوق والمعاملات، وقطع الخلاف بين الناس في ارتكاب ما يعارض النصوص، فمن عليه لآخر ألف قرش دينًا مؤجلًا إلى مدة معلومة، ثم يطالب أن يُرسم عليه في الصك الأول في صك غيره خمسمائة ريال سعيدية حفظًا للحقوق والمعاملات، وقطعًا للخلاف بين الناس مع كون هذا العمل معارضا للنصوص من حيث أنه تسعير محرم لمصادمته النص.
عمر
ولكونه ـ أيضًا ـ مخالفًا للإجماع من حيث أنه بيع دين بدين لحديث ابن الدارقطني أن النبي نهى عن بيع الكالي بالكالي» (3) وحديث رافع بن خديج أخرجه الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع كالي بكالي» فالحديثان دليل على عدم جواز بيع دين بدين وإن كان في سندهما مقال عند علماء الحديث، وممن صرح بتضعيفهما الإمام أحمد لكنه حكى على عدم جواز بيع الدين بالدين للإجماع ومع كون هذا العمل الذي حاول صاحبه حفظ الحقوق والمعاملات وقطع الخلاف بين الناس ربًا عند من هذه الريالات نقدًا بمعنى أنها أثمان لمثمنات
يعتبر
هذا
(1) الحديث رواه الترمذي في سننه، 523/ 4 باب ما جاء في ترك الشبهات، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح، ورواه أبو داود في سننه برقم: (3452) باب التسعير. (2) الحديث رواه أبو داود في سننه برقم: (3452) باب في التسعير والإمام الترمذي في سننه، 523/ 4 برقم: (1311)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(3) الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق ابن عمر برقم: (10536).
10