خطبة صلاة عيد الأضحى 1423هـ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

خطبة صلاة عيد الأضحى-1423هـ

الجزء ١ · صفحة ٩

فاتَّقُوا الله يا عبادَ الله، وتَسابَقُوا في هذا الميدان، ميدانِ التّقرُّب إلى الله - سبحانه وتعالى - ، واذْكُرُوا الله-تعالى-كما أَمَرَكُم الله-تعالى-بِذِكْرِه عندَما قال: ﴿ وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 203 ]، واستَدِيمُوا ذِكْرَه آناءَ الليلِ وآناءَ النهار، ففي ذلك المَخلَص مِن كلِّ شِدّة: ﴿ … أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية: 28 ].

هذا وصَلُّوا وسَلِّمُوا على إمامِ المرسَلِين وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِين، فقدْ أَمَرَكَم الله-تعالى-بِالصلاةِ والسلامِ عليه، حيثُ قال عَزَّ قائلا عليما: ﴿ إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 56 ]، اللهم صَلِّ على عبدِك ورسولِك محمدٍ وعلى آلِ محمد كما صَلّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ وعلى آلِ محمد كما باركتَ على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم في العالَمِين، إنكَ حميد مجيد، وارضَ اللهم عن خلفائِه الراشدِين وعن أزواجِه أمهاتِ المؤمنين، وعن سائرِ الصحابةِ أجمعين، وعن المؤمنين والمؤمنات إلى يومِ الدِّين، وعنّا معهم بِرحمتِكَ يا أرحمَ الراحمين، اللهم أَعِزَّ الإسلامَ والمسلِمين واقطَعْ دابِرَ أعداءِ الدِّين، واستأْصِلْ شأفتَهُم، اللهم اجمَعْ شتاتَ هذه الأمّة على ما تُحبُّه وتَرضاه مِن الخيْر، وادْفَعْ عنها كلَّ شرٍّ مِن شرورِ الدنيا والآخِرة، اللهم أَلِّفْ بيْن قلوبِها، ووَحِّدْ صَفَّها، وارْأَبْ صَدْعَها، واجمَعْ كلمتَها على ما تُحبُّه وترضاه، وجَنِّبْها الفِتَن ما ظَهَرَ منها وما بَطَن، إنكَ ربّنا على كلِّ شيءٍ قدير، وإنكَ بِالإجابةِ جدِير، نِعم المولى ونِعم النصير.

٩ / ١٠