إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الباب الخامس

في إخلاص المحبّة للمحبوب، وتجريد النفس عن الأغيار وعن النفس براية المحبة الإلهية والمكاشفة للحضرات الإلهية الجميعة بالطور الثاني الحبّي، وبيان تجلّي [بالحاء المهملة] (1) الذات الإنسانية بصفات الله تعالى بلسان المقام الأحمدي:

قال:

99 - ولم تَهْوَني ما لم تكن في فانياً ولم تَفنَ ما لم تُجتلى فيك صورتي (2) يقول: وقالت الحضرة الإلهية بلسان حالها لم تهوني وأراد معناه الذي هو الحبّ، أي لم تحبّني ما لم تكن في فانياً لا فيك وأما أنت الآن في مرتبة المحبّ لنفسه؛ لأنَّ كلّ [ما] (3) لَحِقَك من تعب الحبّ، وتحمّلت شدائده فإنَّما هو حبّ لنفسك؛ لأنه لأجل بلوغ ما أحبته نفسك.

قوله:

وأما محبتك لي هو أن يكون حبك لا لأجلك، ولا لأجل شيء غيري، فانياً عن كلّ شيء [هو] (4) غيري، ولم تَفْنَ ما لم تجتل أي تظهر فيك صورتي، أي صفاتي، وذلك معنى: إن [الله] (5) خلق آدم على صورته، ظنَّ كثير من الناس أنه خلقه على صورته، أي على صورة آدم [التي هي صورته، أي آدم])، ولو كان المعنى كذلك لكان هذا من تحصيل الحاصل (7).

(1) ما بين المعقوفين موجود في الأصل، وليست زيادة من المحقق، وكذا كلّ ما سيأتي إلا ما نبه عليه.

(2) في الديوان: [مالا] بدل [ما لم].

(3) ما بين المعقوفين زيادة من عندنا يستقيم بها الكلام.

(4) ما بين المعقوفين ساقط في س.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من س.

(6) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من س

(7) مرّ تخريج الحديث.

215