إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الباب السادس

في السفر الثاني، سفر الروح براية المحبّة الإلهية ومشاهدات الحضرات الباطنية الأسمائية الإلهية بلسان المقام المحمدي:

قال:

155 - إلى كَمْ أُواخِي السِّتْرَ؟ ها قد هتكتُه وَحَلّ أواخي الحُجْبِ في عَقْدِ بَيعتي يقول: وفي عقد بيعتي لها في صدق حبّها، ووصل رضاها عني من طريق المحبّة حلَّ الحجب المانعة عنّي عن ذلك، وعن تجلّيها [39] وأنا كلّما هتكت حجاباً رأيت حجاباً مانعاً فكأنه استطول مدة قطعها وكثرتها فقال: إلى كم أواخي؟ أي كم من الحجب لم أزل مقارباً لها، مؤتلفاً بها، مشغولاً بها؟ وكلّما تركت أخوة حجاب، وحللت عقدة ألفته، وأخوته التي عقدت بيعة نفسي وروحي لها على ذلك، وظننت أني قد هتكته، ولم يَبْقَ غيره رأيت حجاباً آخر.

قال:

156 - منحْتُ ولاها يومَ لا يومَ قَبْلَ أَن بَدَتْ ليَ عند العَهْدِ في أوليتي يقول: إلى كم هذه الحجب أقطعها، وقد عقدت هي بيعتي لها بخرقها، وزوالها، ومنحتني بقبول العقد، وزوال الحجب هي يوم لا يوم أي في العلم الأزلي قبل إرادة الإيجاد، وقبل العهد منها عليّ في الإيجاد عند الإيجاد الذي هو عالم الأمر أني لم أخلق لأجل هذا ولهذا، وهو معنى قوله: أوَّليتي.

قال:

157 - فَتِلْتُ هواها لا يسمع وناظر ولا باكتساب واجتلابِ جِبلة

(1) في الديوان: [عند أخذ العهد] بدل [لي عند العهد].

255