إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الباب الثامن

في مرتبة الصحو بعد المحو، ودرجة التمكين بعد التلوين (1)، وحضرة الجمع بلسان المقام المحمدي:

الله

قال:

214 - ففي الصَّحِوِ بَعْدَ المَحْو لم أَلُكُ غَيْرَها وذاتي بذاتي إذ تجلت تجلّت (2) يقول: وفي الصحو أي وفي حال مشاهدتي في صحوي بعد المحو لكلّ شيء غير من عيون الروح والنفس، ولم أكن غيرها أي الحضرة؛ إذ لا يجوز أن يكون غيرها ا لأن ذلك شكّ في العلم بالله تعالى، وكذلك حضرة الجمال والكمال يجوز أن تكون غيرها] (3)، وذاتي: أي وحضرة مقام كمالي إذ تجلّت أي ظهرت بذاتي، أي بحجري، تجلّت أي ظهرت من حجب ظلمتها متلوّن أن الذات معهم هي حضرة الكمال الإلهي الموصوف به ذاته، وحضرة الكمال الإلهي المنسوب إليه لتدبير الله المرء لتكميله به عليه فهي الذات مع أهل هذا العلم اصطلاحاً يقول وذاتي، أي وكمالي الكمال الإلهي الذي جعله كمالاً لذاتي به تكمل ذاتي التي هي روحه ونفسه بعدما محوت الأغيار عنها إذا

تجلّت، أي أنوار الكمال، بذاتي تجلّت أي ظهرت وأشرقت، فافهم.

قال:

215 - فَوَصْفيَ إِذ لم تُدْعَ باثنين وَصْفُها وَهَيْتُها إذ واحِدٌ نحن هيئتي يقول: فوصف ذاتي بها، وكمالها بها، ووصف حضرة الكمال، وحضرة العلم بالله تعالى، وهي حضرة الكمال فإنّ حضرة الكمال والجمال بجمع جميع الحضرات في التسمية، إذ لم

(1) مرَّ شرح هذه المصطلحات فيما سبق.

(2) هناك بيتان بعد هذا البيت في الديوان مرا سابقاً، وقد أشير إليهما في موضعهما.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من س.

291