إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥قربي الذي أنزل فيه، وهو حضيضي: أي نزولي فيه لا نزول مرتبة، ولكن نزول مقام يكون فيه، والسكر معرجي: أي مصعدي (1) إليها، وكذلك محوي، فأجهدتُ نفسي في محوي لقوة السكر بحبّها دوماً لأنتهي إلى مرتبة الصحو التي هي سدرة منتهى قربي وكمالي، وهي درجة جمع الجمع، فافهم.
قال:
234 - فلما جَلَوْتُ الغَيْنَ عني اجْتَليْتَني مفيقاً ومني العين بالعين قَرَّتِ يقول: فلما جلوت الغين: وهو السحاب (2)، وجلاؤه إزالته، وقوله: عني، أي كشف الغطاء عن ذاته، اجتليتني، بفتح التاء: أي كشفت عني الحضرة الجمعية، مفيقاً: أي صاحياً بعد السكر، وهي حضرة جمع الجمع، وحضرة الوحدة، وفناء الإثنينية، والكثرة الوجودية. وبإفاقتي بعد سكرتي بحبها في الحضرة حققت الوحدة حين تحققت بها منى العين أي القوة البصيرية من عقلي بالعين قرّت أي بحقيقة ذات الحضرة، وصحة الوحدة، قرّت: أي شهدت والمراد وشاهدت مني عيني عين الحقيقة في وحدة التوحيد، وفي وحدة الحضرة، وفي وحدة] (3) المحبة، ويحتمل وبالعين أي وبعين الحقيقة استقرت فيها بالتمكين (4)، وكنت في حال التلوين (5) بمعرفتي فيها، ويحتمل قرّت من قرّة العين وهو ماء بارد يخرج منها مع قوة الفرح، كما أنه يخرج منها ماء ساخن في الحزن، فيقال للدمع الفرحي قرّت العين وقرة العين]) محبة الفؤاد، وكلّ ذلك يصح في التأويل.
***
(1) في س: [مقصدي] بدل [مصعدي].
(2) ينظر العين للخليل، ص 619، وفيه الغين: السحاب، يقال غِينت السماء غَيْناً: وهو إطباق الغيم، وكلّ ما غشى
شيء وجه شيء فقد غين عليه.
(3) ما بين المعقوفين ساقط في
(4) مرّ شرح [التمكين]. (5) مرّ شرح [التلوين].
(6) ما بين المعقوفين ساقط في
س.
س.
305