إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

265 - وَهَذي يدي لا أَنّ نَفْسي تَخَوَّفَتْ سواي ولا غيري لخيرِ تَرجَتِ يقول: بلسان حال الجمال الإلهي مخبراً عن جماله التدبيري للمتحد به: وهذي يدي: ما أظهرته في الوجود هو من جمال تدبيري إليك وفيك ولأجلك، وظهرت لك، لا أن نفسي تخوّفت سواي، ولا غيري لخير ترجّت أي لم أظهر لك [جمال] (1) الكرامة لتعينني على شيء تخوفته، ولا راجياً نفعاً وخيراً انتفع به، إنما هي كرامة محضة خالصة

أي جميع

لك.

قال:

266 - ولا ذُلَّ إخمال لذكري توقعت ولا عز إقبال لشكر توخَّتِ (2) يقول: وظهرت بصفاتي وبكرامتي، لا عن ذلّ إخمال لذكري توقعت نفسي كذلك أنَّ الإخمال، وهو اندفان الذكر بشهرة خير، توقعت نفسي أن ذلك ذلّ لي، ولا عن إقبال (3) لشكر توخت: أي ولا توخت بإقبال عزّ عليَّ لشكر الناس نُعمى كان تجلي ظهوري، وظهور كرامتي، وإرادة الكون ليعبدني، وإنَّما كله لأجلك، ولتكميل ذاتك، وكرامة منّي لك، ومحبة مني إليك، ولا يضرني كفرك وإن كنت لا أرضاه لك، ولا تنفعني طاعتك ولازداد عزّاً ولا حمداً في صفاتي [وكمالي] (4) وجمالي، والمراد بذلك أن تعلم أنَّ تكوين الكائنات من الله لم يزدد بها حمداً في وصفه ولا ثناء ولا كمالاً؛ لأنَّ له الحمد والكمال ولو لم يخلق، فافهم.

قال:

267 - ولكنْ لِصَدِّ الضَّدِّ عَن طَعْنِهِ على عُلا أوليائي المنجدين بنجدتي يقول: ولكن ظهرت بجمالي وصفاتي، وكمال تدبيري في كل ذرّة من ذرات الوجود لصد: أي لمنع الضدّ أي العاصي الذي علمته في علمي الأزلي أنه يعصيني عن طعنه على أوليائي المنجدين بنجدة من أهل الصدّ، أي الأعداء.

(1) ما بين المعقوفين. ساقط من س. (2) في الديوان: [لشكري] بدل [الشكر].

(3) في س: [ … ولا إقبال عن الشكر].

(4) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من س.

325