إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧الباب الحادي عشر (1) [55]
في الرجوع إلى الشريعة التي لا يصح كمال الحقيقة إلا بها وهي الحقيقة أيضاً في حين المكاشفة بلسان المقام المحمدي.
قال:
6
268 - رَجَعْتُ لأعمال العبادة عَادَةٌ وأعددت أحوال الإرادة عدّتي يقول: مخبراً عن الجمال الحقيقي المطلق: رجعت عن كشف ظهوري في مظاهر الصور إلى مظاهري في أعمال العبادة؛ لأنّي كلّ ظهور ظهرت فيه إنّما (3) ليقام الحجة على إيجاب العبادة لله تعالى وللدلالة على معرفة الله تعالى، وفيه يتجلّى كمالي وجمالي لكن في الأعمال التي أحبها، وهي مظاهري الكمالية، وإليها سلك من رام السلوك أولاً إليّ، وليكن كما قال المتحدث (4) إليّ بالحقيقة: رجعت لأعمال العبادة عادة: أي التي قد عملتها أولاً، ولزمني أن أعاودها وأعتادها، وأعددت أحوالي أي، وجعلت الإرادة: أي صدق (5) الإرادة عدتي هي التي أعتد بها، والعدّة هي كلّ ما يتوصل به إلى بلوغ الإرب كالسلاح، والعيش للحرب، وجميع ما يحتاج إليه.
قال:
269
- وَعُذْتُ بِنُسْكي بعد هَتْكي وَعُدْتَ مِن خلاعة بَسْطي بانقباض لعفّة (7)
(1) في س: [العاشر] بدل [الحادي عشر].
(2) هذا هو جوهر سلوك الشيخ ناصر الله ومَنْ معه من أهل السلوك العمانيين: الشريعة مقرونة بالحقيقة، وليس
هناك
حقيقة بمعزل عن الشريعة، وقد شرحنا هذا. من
في
المقدمة.
(3) في س: [فإنّما].
(4) في س: [المتحدّ].
(5) في س: [قصد] بدل [صدق].
(6) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، وما أثبتناه من س (7) في الديوان: [بعفّة] بدل [لعفة].
327