إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

الباب الثالث عشر

فيما يذكر في مبدأ سيره في سفره الرابع المخصوص به من حيث نفسه، وظاهر به وجوده براية المحبة بلسان المقام المحمدي للتحقيق بحقيقة التوحيد، ومعرفة (1) المتعلقين بحضرة أحدية الجمع لإعطاء حق الربوبية له من عبوديته لله ربه.

قال:

333 - وأطْيَبُ ما فيها وَجَدْت بمبتدا غرامي وقد أبدى بها كل ذرة (2) 334 – ظهوري وَقَدْ أَخفيتُ حالي مُنْشِداً بها طرباً والحالُ غَيْرُ خفية يقول: [67 و] وأطيب ما وجدته فيها: أي في تلك الحضرة، بمبتدأ غرامي: أي ببداية حبي لها، وقد أبدى بها: أي بحبها كل ذرة من أجزاء تركيبي، أي جسدي وجسمي، وفي كل قوة من قواي، وفي كل صفة من صفاتي، وظاهري وباطني هو ظهوري (3) كذلك إليها بقوة المحبة فهي تبلغ بحبّها، وقد أخفيت حالي أي حال ذاتي عن كل جزء من أجزائي؛ لأنَّ كلّ ذرة مني مشتغلة بحبّها ولا تدري بحبّ غيرها منّي بلذة كلّ لمعة تلمع لها من تجلي جمالها عليها، وكذلك أنا بعقلي ورؤيتي لها، وأردت أن أخفيها منشداً: أي لأنشد بها، أي بحبها، طرباً: أي شوقاً وإن كنت لست في منزلة الشوق لوصولي إليها، ولكن أريد لها بإنشاد أبيات فيها [أي (4) الحضرة طرباً، أي حباً وشوقاً، لكن الحال غير خفية: أي هي التي أخبرت بعقلي ولساني أنّي كذلك مشغول بجمالها؛ لأني لم أقدر على الإنشاد شغلاً، وهذه الأبيات التي قصدت أن أنشدها فيها وهي أبيات (5) أخبرت بها

أن أخفيها حبي

(1) في الأصل و [س]: [والمعرفة)، وما أثبتناه أليق. (2) في الديوان: [نذرة] بدل [ذرة].

(3) في س: [ظاهري] بدل [ظهوري]. (4) [أي] ساقطة في الأصل، والزيادة من س. (5) في س: [ … وهي ستة عشر بيتاً أخبرت … ].

375