إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٦٦الباب الخامس والعشرون: في بناء كمال النبي، وبناء مقامه عن أحواله فيهما وعن کماله في المحبة الإلهية. الباب السادس والعشرون: في توحيد الجمال والكمال الإلهي في كلّ شيء ومشاهدة جمالهما وجلالهما في كلّ شيء براية المحبة الإلهية.
الباب السابع والعشرون: وهو الخاتم لكتاب [إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك].
وآخر الجزء الثالث منه في التنبيه على التوحيد الإلهي وعلى [تكميل] (1) النفس بالكمال الإلهي براية المحبة الإلهية.
وهي
واعلم أنَّ كلّ محبة في ذات المرء لا تطلب إلا كمال الله ورضاه، ولم يزغ صاحبها عن طريق الاستقامة والحقيقة فهي محبة إلهية مضافة إلى الله تعالى؛ لأنَّ [محبة] (2) الله على معنيين: أحدهما صفة لذاته إرادته، والثانية سرّ إلهي يودعه في بصيرة عقل الولي [و] وهو نور عظيم لا يدعو إلاّ إليه، وتصح (2) العبادة بغير قوة المحبة (3)، ولكن المراد بهذا النظم في هذا السلوك لدرجات المشاهدة براية المحبة؛ لأنَّ المشاهدة مع قلة المحبة هي علم، وقد يحصل العلم مع غير العمل أصلاً فيكون لا نفع فيها، وكذلك احترزنا بالمحبة الإلهية في كلّ باب، وهذا شروع الابتداء والحمد لله أبداً.
***
(1) و (2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، والزيادة من س. (2) في الأصل، و [س] هكذا ولعلها [ولا تصح] وبها يستقيم المعنى.
(3) أفاض القوم في الحديث عن المحبة، وأنواعها، والشيخ هنا يتحدث عن نوعين منها، الأولى تسمى الأصلية وهي محبة الذات عنها لذاتها؛ لأنها أصل جميع أنواع المحبّات، والثانية محبة الخواص وهي إثبات عن الله لعباده
المخلصين، ومعها نهاية الفضل العظيم، ينظر موسوعة الحفني.
941
ص. وموسوعة العجم، ص 839.
66