لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ١١١

الفتوى والمرأة في الإسلام

سبحان الله … !! أهذا هو تكريم المرأة؟ كيف سُلِخَتْ من إنسانيتها وجُرِّدَتْ من قِيَمهَا؟ هل

هذه مكانة المرأة؟ هل هذا قدر الأم والأخت والبنت؟!

المحاور: فتحت لنا المجال - فضيلة الشيخ - الأسئلة كثيرة ..

لقد جَنَيْتُ على نفسي إذن ـ يضحك

المحاور: الرجل العربي يتحرج عادة من قول كلمة الحب لزوجته أو الكلمة

الحلوة ..

قاطعني

قائلاً: نرجع إلى أشعار العرب قديماً، ماذا قالوا في المرأة؟ لعلهم كانوا أسبق الناس في التعبير عن مشاعر الحب والحنان للمرأة، فهذا الكلام موجود.

المحاور: هل تطبق سماحة المفتي هذا الشيء؟

أنا إنسان لا أكتم مشاعري، وما دمت إنساناً لا بد ان أعبّر عن مشاعري، في أي وقت، ودون تقييد - يضحك.

l-

فقه الحب في الإسلام

نعم، لا بد أن أعبر عن مشاعري، أنا لست صخرة ـ يضحك أصيل، وكتاب «طوق الحمامة» لابن حزم الأندلسي مما يدلُّ على ذلك.

وقاطعني أيضاً بقوله باسماً وقبل هذا وذاك لو جئنا إلى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم كيف كان يعامل نساءه؟ ولنا فيه أسوة حسنة، فإنه كان يقول: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (رواه الترمذي وابن ماجه، وقال: «استوصوا بالنساء خيراً» (رواه البخاري ومسلم)، ومما رُوي لنا الحادثة التالية:

ذهب أحد المشايخ في رحلة إلى مكان، ونظم قصيدة بمناسبة هذه الرحلة، سجّل فيها وقائعها، وهو عالم وقائد حرب - أي كان من الصلابة في طبعه بمكان ـ، وكانت شخصيته

١١١ / ٤٩٤