لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ١١٠لقاعات
في الفكر والدعوة
كما كرّم الإسلام الأم تكريماً لم تَرْقَ إليه في ظل أي نظام أو فلسفة أو دين، فعندما وصى الله الا الله بالوالدين قال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَلِدَيْهِ إِحْسَنا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهَا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]، فلم يذكر تضحيات الأب، بل ذكر تضحيات الأم تنبيهاً على عظم حقها.
المحاور: كيف ترى من يطالب بوضع العصمة
بيد المرأة؟
الإسلام يراعي الجانب العاطفي في المرأة، ولا ريب أن الإنسان أياً كان يتأثر بالعاطفة، ولكن الرجل يستطيع أن يتحكم في عاطفته أكثر من المرأة، فالرجل
كثيراً ما يُحَكِّمُ عقله، وهذا الكلام لم نَقُله نحن فحسب، ولكن قاله كذلك آخرون.
وكثيراً ما نرى أن المرأة تطلب الطلاق لأتفه الأسباب، وتلح في هذا الطلب، وعندما يقع الطلاق تكون أسرع ندماً وأكثر تأثراً، وهي التي تلجأ من بعد لطلب حلّ مشكلتها.
المحاور: كيف ترى استغلال المرأة في الوقت الحالي؟
للأسف أن المرأة في عصرنا اسْتُغلَّت الاستغلال السيئ الذي لا ينقلب على أية أُمة من الأمم إلا بالدمار، فالتاريخ يثبت أن كلاً من الرومان واليونان بدأت
نظرتهم إلى المرأة نظرة تقزز واشمئزاز، بحيث كانوا يعتبرونها من عمل الشيطان، ويقيسون فضل الرجل ببعده عنها، وأحسن ما قالوا فيها أنها: شر لا
بد منه.
ثم أخذت تتطور هذه النظرة شيئاً فشيئاً، ولكنهم ما استطاعوا الوقوف عند حد الاعتدال، بل جنحوا إلى الجانب الآخر، فأصبحت في سياسة أباطرة الرومان: المرأة المومس هي التي لها السلطان والتأثير، وهكذا كان هذا سبباً لاضمحلال هذه الحضارة وقد قال بعض المفكرين: ما الحضارة الغربية المعاصرة من ذلك ببعيد.
فإن المرأة أصبحت الآن كأنها سلعة تباع وتشترى فاستغلت من أجل الترويج للبضائع كالصابون والمكيفات.