لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الصحوة الإسلامية

سماحة العلامة الكبير الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان، شخصية فذة غنيّة عن التعريف، فقد أذعنت لبلاغته جهابذة النقد والبلاغة، وسلّم لفصاحته أهل الحل والعقد، نادرة الذكاء، وجوهرة العلماء والأدباء.

ولقاؤنا مع سماحته حديثٌ شائق ومهم وشامل، يتناول مواضيع شتى تهم المسلمين بإسلوبه الرائع البديع، مسلّطاً الأضواء بعمق النظر ورحابة الصدر وبصراحة ووضوح، كما عهدناه دائماً وأبداً، بأسلوب فنّ ولطيف، فصيح وظريف، تتخلله الرّقة والانسجام، يجد فيه القارئ الكريم تحقيقاً يروي ظمأه، ويشبع رغباته.

ولقاء هذا العدد من مجلة «رسالة المسجد» نقلاً عن «مجلة جبرين»، والذي نشرته على صفحاتها إثر زيارة سماحة المفتي العام لسطنة عُمان لنادي الطلبة العُمانيين في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث التقى بالشباب هناك وألقى عليهم محاضرة قيمة، وقد انتهزت المجلة وجوده فأجرت معه لقاءً شائقاً تناول جوانب مختلفة. وفيما يلي نص اللقاء:

المحاور: يعيش العالم الإسلام مي صحوة إسلامية تتمثل في عودة الشباب والشابات إلى الإسلام والالتزام به ما الدور الذي يمكن أن يقوم به هؤلاء على وجه العموم والشابات على وجه الخصوص؟

معروف لدى الجميع أنّ الشباب هم أمل الغد وعدة المستقبل وقوة الأمم، وأنهم

الأمة مقياس رقي وانحطاطها وتقدّمها، وتأخرها، فإذا ما استقام الشباب على الحق واتبع منهج الرشد، كان لذلك الأثر الإيجابي الكبير في حياة الأُمة، وإذا انحرف الشباب كان ذلك مؤشراً خطيراً ينذر بدمار الأمة إن لم تتدارك هذه المشكلة بالعلاج.

والشباب دائماً مستهدفون من قِبَلِ دعاة الخير ودعاة الشر؛ لأنهم أقدر على تحمّل الأمرين جميعاً؛ فلذلك كل أحد يريد أن يجرّ الشباب إلى صَفّه، فدعاة الخير يريدون جرّهم إلى

صفوفهم، وكذلك دعاة الشر.

115

١١٥ / ٤٩٤