لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

117

لقاعات

في الفكر و الدعوة

والمستقبل يُنظر إليه بمنظار الشباب، فإذا كان الشباب على استقامة على الحق وعلى

طموح إلى الخير كان الأمل في مستقبل الأمة أملاً واعداً، وإذا كان الشباب على عكس ذلك كان الأمل في انطلاق الأُمة أملاً ضعيفاً.

ودور الشباب في حمل أمانة الدعوة إلى الله في هذا العصر الحديث، وفي هذه المرحلة التي تجددت فيها قوة الإسلام لا يختلف عن دورهم عندما سطعت شمس الإسلام أول مرة في مكة المكرمة، ثم أشرقت بعد ذلك في ربوع المدينة المنورة، ومنها شع نورها على الآفاق وبدد ظلمات الكفر، وقد كان الشباب عاملاً مهماً في انتشار هذا النور في أرجاء الأرض.

وعلى الشباب الذي يتجرّدون للدعوة إلى الله الا الله أن تكون أعمالهم مصداقاً للالتزام بتعاليم الإسلام، وأن تكون نواياهم خالصة لوجه الله، وأن يكونوا أحرص على التأثير بأفعالهم وأخلاقهم من التأثير بأقوالهم وكتاباتهم.

تكون

كي

والشابات لهنّ دورٌ كبيرٌ في بنات جنسهن وفي الرجال أيضاً، فإن الفتاة الصالحة تُعدّ أُمّاً صالحةً تربي أولادها على التقوى والاستقامة والخير، فإذا استقامت الأم استقام الأولاد، فالأولاد أول ما يتلقون معارفهم من أُمهاتهم، وأول ما يتلقون تربيتهم من أُمهاتهم، ثم إن الفتاة بسبب احتكاكها ببنات جنسها في المدينة أو الجامعة أو في البيوت يمكن أن يكون لها أثرٌ جيد في الدعوة إلى الله.

المحاور: من النقاط التي طالما تجول بالخاطر، وتثير التساؤل في الأذهان ما يوجد في بعض كتب الإباضية القديمة من ذكر قضايا تتعلق بالخليفتين الراشدين عثمان وعلي، وهذا يخلق نوعاً من التضارب في الأذهان بين ما عُرف عن عثمان وعلي، وبين ما نسمع من رأي الإباضية في هذا الموضوع. إنني أعتقد أن لأصحاب رسول الله الا الله منزلة كبرى، فقد أثنى الله الله عليهم

في كتابه في قوله: {تُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَبِّهُمْ

رُكَعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: 29]، وأثنى عليهم الحق في قوله تعالى:

١١٦ / ٤٩٤