لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
لقاعات
في الفكر و الدعوة
في نفوسهم وتحفظهم من الانزلاق في مهاوي الانحراف الفكري والسلوكي بحيث لا يخرج عن حدود الاعتدال، فماذا عساه أن يفعل - وهو بهذا الحال - عندما يرى السياسة على غير نهج الإسلام؟! ويرى الإعلام على غير نهج الإسلام؟ ومناهج التربية غير إسلامية؟! وكذلك المناهج الاقتصادية، والسلوك الاجتماعي؟! مع المؤثرات الكثيرة التي تدفعه إلى أن ينفجر وأن يتصرف تصرفاً غير لائق.
وإن أعداء الإسلام أيضاً من حيث ندري ولا ندري هم دائماً وراء هذه التصرفات العشوائية، وهم الذين يدفعون بهؤلاء الضحايا إلى ارتكاب تلك الحماقات، فوقوف أعداء الإسلام بين الشباب المسلم وما يطمحون إليه من الخير ومحاولتهم الدائمة للدفع بالشباب إلى هاوية التطرف - كما يقولون -، مع عدم وجود القيادات المؤثرة التي تستطيع التأثير في سلوك هؤلاء، وفي إبراز مفاهيم الإسلام الصحيحة، وإقناع الشباب بحقيقة الإسلام، كل هذا هو سبب في حصول ما يحصل، فالأمة الإسلامية بحاجة إلى قادة واعين مطبقين للإسلام بحذافيره، وعليهم أن يكونوا هم القدوة في هذا التطبيق بحيث يتأثر بهم الأتباع من الشباب المسلم ويتفاعلون معهم.